الاثنين، 7 نوفمبر 2016

الأ تريد الالتزام !!



 عزيزي .. ألا تريد الالتزام !! 

أيها الأخ الحبيب :
أليس الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه - يحسن إليك على الدوام بعدد الأنفاس مع إساءتك ..
أليس الله الذي خلقك ورزقك وستر عليك حتى وأنت تعصيه ، بل وتستعين على المعصية بنعمه سبحانه .. يغيث لهفتك ، ويفرج كربتك من غير حاجة منه إليك ، هو القابض والباسط المحيي المميت .. ألا يستحق منك المحبة كلها ؟! ألا تستحي أن تنشغل عن ربك بعد ذلك !!


عزيزي .. ألا تريد الالتزام !!
قلت له : أسألك بالله .. هل طريق الالتزام والتدين خاطئ ، والطريق الذي أنت فيه صحيح .. أجب علي من قلبك ؟
قال : من قلبي !!
قلت : نعم .
قال : والله إني أعلم في قرارة نفسي أن طريق الالتزام هو الصحيح .. والطريق الذي أنا فيه خاطئ .
قلت : هل هناك عاقل في الدنيا يترك الطريق الصحيح ، ويسلك الطريق الخاطئ .. وهو عاقل !!
قال : لا .
قلت : أجل .. أنت غير عاقل .
قال : لا ، أنا عاقل .. ولكن سأخبرك لماذا لم أسلك طريق الالتزام ؟!
قلت : لماذا ؟
قال : هذا الطريق صحيح ولكنه صعب ، والطريق الذي سلكته خاطئ ولكنه سهل .
قلت : أنا معك .. ولكن أنت تركت الطريق الصعب إلى الأسهل أم إلى الأصعب ؟!
قال : إلى الأسهل .
قلت : لا .. بل تركت الصعب إلى الكارثة .. إلى المصيبة .. إلى الدمار .. إلى الهلاك في الدنيا والآخرة .
قال : كيف ؟!
قلت : أليس غض البصر عما حرم الله ( من أفلام وصور خليعة ) صعب !!
قال : نعم .
قلت : لما تركت غض البصر .. وأطلقت لبصرك العنان للنظر إلى ما يغضب الله .. وقعت في الأصعب .
قال : وما الأصعب ؟
قلت : أن يملأ الله عينيك من جمر جهنم .. فانتبه .
قلت : أيهما الأسهل .. أن تصبر قليلاً وتغض بصرك .. أو أن يملأها الله من جمر جهنم .. فسكت .
قلت : الأغنية التي تسمعها .. صون سمعك عنها صعب .. أليس كذلك ؟
قال : نعم .
قلت : وإذا سمعت الأغاني وقعت في الأصعب .. ومن استمع إلى مغن أو مغنية صب الله في أذنيه يوم القيامة الرصاص المذاب .. فأيهما الأصعب ؟!
قال : لا والله هذه الأخيرة هي الأصعب .
قلت : قيامك لصلاة الفجر صعب .
قال : نعم .
قلت : هذه الأصعب أو أن يرضخ رأسك بالصخرة في النار .
قال : بل الأصعب أن يرضخ رأسي بالصخرة في النار .
قلت : إذن لقد تركت الطريق الصعب إلى ما هو أصعب ... طريق الالتزام صعب ، ولكنه يوصل إلى الجنة .. فأنت عندما تذهب إلى المدرسة .. ثنتا عشرة سنة .. ثم تمر بالمرحلة الجامعية .. فيبدأ العام الدراسي وما فيه .. استيقاظ مبكر .. واجبات .. امتحانات .. هموم .. قلق .. مشاكل .. أليس فيها صعوبة ؟!
قال : نعم .
قلت : لماذا يصبر الناس على صعوبة الدراسة ؟
قال : من أجل تأمين المستقبل .
قلت : إذًا لماذا نصبر على صعوبة الالتزام .. هل من أجل تأمين مستقبل ستين سنة .. وظيفة .. بيت .. وبعدها قبر ؟!
لا .. لا .. بل تأمين مستقبل أبدي .. سرمدي .. في جنة عرضها السموات والأرض .. نحن نؤمن مستقبلنا في الدنيا والآخرة بهذا الالتزام ..
قلت له : أخي الحبيب .. هل علمت أن المصيبة أن تترك طريق الالتزام وتسلك الطريق الآخر .. وتسير معجبًا .. مخدوعًا بما فيه من اللــذات والمتـع البسيطــة .. ثم تقف في النهاية عند جدار الموت .. وتسمع ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت ) لكن هي فرصة واحدة .
تذكر ذلك .. تذكر فإني سأحاجك بها يوم القيامة .. قال تعالى : ( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) .
قلت : إن الالتزام صعـب .. ولكنه هو الحياة .. هو السعادة .. هو هدوء النفس وجنة الصدر 00 قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) .

أيها العاقل الرشيد .. حتى متى الانغماس في الملذات والغفلة عن النهاية ؟! أما ترجع إلى ربك .. أمعك منه ميثاق ألا يتوفاك حتى تتوب .. أسألك بالذي خلقك .. هل وجد أهل المعاصي راحتهم في معاصيهم ؟!
لا .. والذي خلق النوى وبنى السماء من غير عمد تُرى .. إنما في غم وهم ..
يقول أحدهم :
أظهــر الانشراح للنــاس ****** حتى يتمنوا أنهـــــم في ثيابي
لـــو دروا أني شقي حزين ***** ضاق فـــي عيني فسيح الرحاب
وحتى تبدأ في طريــق الالتزام اصدق مع الله ..
وحتى تستمر في هذا الطريق اصدق مع الله ..
وحتى تصل إلـى طريق الجنة اصدق مع الله ..
يا متطلعًا لمحبة الله عز وجل .. إنها موجودة في محبة الصالحين .. في الحديث القدسي : ( حقت محبتي للمتحابين في ( فإنها زينة لك في السراء .. وعدة لك في الضراء .. يوم يتفرق الأهل والأصدقاء إلا أهل الصلاح والتقوى ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) .
وإلى اللقاء في موعد صدق .. في جنات ونهر .. عند مليك مقتدر ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأحد، 23 أكتوبر 2016

بين سبات الرابعة وهدير السابعة


 انها حقيقه تأملوها

بين سبات الرابعة  وهدير السابعة​​​​​​
الساعة 4:00 صباحاً 
والساعة 7:00 صباحاً 

بقلم : إبراهيم السكران
 
 " تستحق القراءة "

وإعادة القراءة مرات ومرات

-في الساعة الرابعه صباحاً ، 
وهي وقت  صلاة الفجر   تجد طائفة من الناس وفقها الله
توضأت واستقبلت بيوت الله تتهادى بسكينة لأداء صلاة الفجر، إما تسبح وإما تستاك في طريقها ريثما تكبر (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه)..  
-بينما أمم من المسلمين أضعاف هؤلاء لايزالون في فرشهم، بل وبعض البيوت تجد الأم والأب يصلون ويدعون فتيان المنزل وفتياته في سباتهم..  
-حسناً .. انتهينا الآن من مشهد الساعة الرابعة.. 
ضعها في ذهنك ولننتقل لمشهد الساعة السابعة ..

- ما إن تأتي الساعة السابعة - والتي يكون وقت صلاة الفجر قد خرج - وبدأ وقت الدراسة والدوام .. إلا وتتحول عواصم البلاد وكأنما أطلقت في البيوت صافرات الإنذار .. حركة موارة .. وطرقات تتدافع .. ومتاجر يرتطم الناس فيها داخلين خارجين يستدركون حاجيات فاتتهم من البارحة ..  ومقاهي تغص بطابور المنتظرين يريدون قهوة الصباح قبل العمل ..

  المقارنة بين مشهدي الساعة الرابعه والسابعة صباحاً هي  أهم مفتاح لمن يريد أن يعرف منزلة الدنيا في قلوبنا مقارنة بحبنا لله ..  لا أتحدث عن إسبال ولا لحية ولاغناء أتحدث الآن عن رأس شعائر الإسلام .. إنها " الصلاة " ..  التي قبضت روح رسول الله وهو يوصي بها أمته ويكرر " الصلاة ..الصلاة .. " وكان ذلك آخر كلام رسول الله..  الصلاة التي عظمها الله في كتابه ............. تصبح شيئاً هامشياً في حياتنا !

تأمل في قوله تعالى :  سورة مريم, الآية 59: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)...

السبت، 10 سبتمبر 2016

كيف تطور ثقافتك؟



كيف تطور ثقافتك؟

سؤال يشغلني كما يشغل الكثير منكم ، في كل لقاء مع أخوة يدور نقاش حول هذا الموضوع، تطوير الثقافة جزء أصيل من تطوير أنفسنا، 
لعل الجواب الأول في تطوير الثقافة والمكرر والمعاد هو هو اعرف ماذا تريد؟ لماذا اقرأ؟ وبعدها ستعرف  فيما ولمن ستقرأ؟
الثقافة ليست حشد معلومات لملتقى من أجل التباهي والتفاخر، نعم لها لذة لكنها لذة عابرة، اللذة الباقية والمستمرة هي عندما تتحول هذه الثقافة لوقود لروحك وعقلك وقلبك وللياقتك النفسية،

القراءة تجعلك ترتبط بنهر الحياة الجاري منذ الأزل ، ومعرفة ما ترد تربطك بالجدول الذي يسقيك ويرويك فلا تغرق من حيث أردت الري.

بعدما تعرف ما تريد؟ إسأل المخاصين في الفن ولا تغرك كثرة المتابعين عن المتخصصين. لكل فن أساسياته ، اتقنها جيدا قبل الانتقال لمستويات متقدمة. قيل لأحدهم كيف تأكل الفيل فقال: قطعة قطعة، وهكذا كل فن وكل خبرة وتجربة.

وبقي أمر لا يقل أهمية عما ذكر، اصحب المثقفين ، اذهب للبيئات المثقفة وستدخل عوالمهم وستجد بيئات مشجعة ولعل أيسرها هو الالتحاق بمجموعات القراءة ، ستعينك على المواصلة وستحبب إليك هذا العالم وتثري ثقافتك بالحوارات والنقاشات. بقدر ارتباطك ستجد الثمرة، جرب عدة مجموعات إلى أن تجد أنسبها إليك.

إن كنت بعيدا عنها بسبب موقع سكنك أو ظروفك فهناك مجموعات على النت ستساعدك ابحث عنها في تويتر.

ابدأ والقراءة كفيلة بوضعك على الطريق.
الثقافة لا تتشكل في يوم ولا يومين، فاستمر وستجد الفرق وسيلمسه منهم حولك قبلك.

وبالتوفيق.


للأستاذ عبدالله عيد العتيبي
https://telegram.me/forAbdullah

السبت، 27 أغسطس 2016

كيفية تلخيص كتاب

كيفية تلخيص كتاب

ربما ينظر الكثير من الناس لمسألة تلخيص الكتب على أنها عملية مملة وصعبة، لكن في الواقع فإن عملية تلخيص الكتب يمكن أن تتضمن الكثير من المتعة إذا ما قمنا بها بالطريقة الصحيحة، لذا إليك بعض النصائح الهامة في كيفية تلخيص الكتب • قراءة الكتاب : محاول تلخيص الكتاب دون أن تقوم بقراءته مسبقاً ستكون مضيعة للوقت، فأنت لن تحصل بالنهاية على الفائدة الحقيقية من الكتاب، لذا ينبغي قراءة أي كتاب تريد تلخيصه قبل البدء في عملية التلخيص.

• تدوين الملاحظات : عند قراءتك للكتاب قم بتدوين الملاحظات الهامة التي يتناولها الكتاب، أو أي فقرات أو أفكار ترى أنها لفتت انتباهك، فهي ستكون وسيلة مساعدة لك عند البدء في تلخيص الكتاب.

• جمع الملاحظات : عند انتهاءك من قراءة الكتاب ستجد أنك قمت بتسجيل العديد من الملاحظات قم بجمع هذه الملاحظات ومراجعتها وتنقيحها.

• الملخص : حين انتهائك من قراءة الكتاب وتدوين وجمع الملاحظات تكون قد كونت فكرة جيدة عن أبرز وأهم النقاط التي تناولها الكتاب، قم بإدراج الخطوط العريضة وتسجيلها عن طريق إنشاء خلاصة سريعة لهذه للأفكار والعناصر الهامة والأساسية في الكتاب.

• استخدام الملاحظات : بعد انجازك الملخص المبدئي الذي قمت بوضعه مسبقاً فإنك ستحتاج إلى إضافة بعض العناصر والأفكار لهذا المخلص، وأسرع وسيلة لذلك هي استخدام الملاحظات التي قمت بتدوينها مسبقاً ووضع كل ملاحظة ضمن الإطار الخاص بها في الملخص.

• التفصيل : الآن ابدأ بتفصيل الملخص الذي وصلت إليه اعتماداً على قراءتك للكتاب، تجاهل المعلومات الغير ضرورية أثناء التفصيل وحاول فقط إدراج وصف تفصيلي للنقاط الهامة في الكتاب.

• مراجعة الملخص : بعد الانتهاء من الخطوات السابقة قم بمراجعة ومعالجة الفقرات التي قمت بتضمينها داخل الملخص، قم بتنقيح وضبط الملخص من حيث الصياغة والبنية وراجع الأخطاء الإملائية.

والآن إليك بعض الإرشادات العامة التي يجب مراعاتها عند كتابة الملخص :

• تجنب البتر : عند كتابة الملخص تجنب بتر الفقرات أو عدم إكمال فكرة معينة، وذلك للمحافظة على جوهر الفكرة الواردة في الكتاب، فتلخيص الفكرة يعني كتابتها بطريقة تشمل المفهوم بشكل كامل ومختصر وليس اجتزائها.

• تجنب تكرار الأمثلة : عند كتابة الملخص لا ينبغي أن تقوم بإضافة الكثير من الأمثلة لفكرة معينة، فغالباً الكتب تحتوي على عدة أمثلة لتوضيح الأفكار بشكل راسخ، لكن عند كتابة الملخص يمكن الاكتفاء بمثال واحد للفكرة.

• التوازن : يجب أن يشمل الملخص أغلب أفكار الكتاب بشكل متوازن دون الحاجة للتركيز على موضوع معين وإهمال المواضيع الأخرى الواردة في الكتاب.

• إدراج المعلومات : قم بإدراج جميع المعلومات الأساسية للكتاب، اسم الكتاب – اسم الكاتب – تاريخ النشر-عدد الصفحات - دار النشر، كما يمكن إدراج الانطباع الشخصي الذي كونته عن الكتاب ورأيك فيه بشكل مختصر.


بقلم / مهند رأفت 

الأحد، 10 يوليو 2016

اجتماع عائلي .. مقال جميل وواقعي

⚠️⚠️⚠️ 


*اجتماع عائلي*..
مقال جميل وواقعي 



في بعض الأحيان …الندرة تجمع، والكثرة تفرّق … 
في زمن فائت كانت العائلة تسكن في غرفة واحدة ، تجلس على مائدة واحدة ، تشاهد تلفزيوناً واحداً ، لتتابع مسلسل السهرة الواحد ، تطلق ضحكة واحدة ، 
كما في البيت تلفون واحد ، تعرف المتصل وماذا يريد ومن يريد، كانت الملامح مكشوفة للجميع ، وصفحات الوجوه مقروءة بفواصلها ونقاطها بفقرات الفرح وهوامش الحزن..
كانت القلوب قريبة ومتراصة مثل قلادة التّين المجفّف..
الآن الوضع اختلف،البيت عبارة عن مطار …الجميع يدخلون من نفس البوابة لكن كل يتوجه إلى “راحته” و”رحلته” ، صالة الجلوس شبه فارغة .. كل فرد في غرفة منفصلة ينتظر إقلاع يومه المليء بالعزلة ،طعام الغداء مثل تذاكر “المترو” أوقات متقاربة لكن ليست موحدة كي لا يحدث تصادم بالأطباق ، الشاشة صارت شاشات..ومسلسل السهرة لا يقبل القسمة على أحد ، ما يضحكك لم يعد يضحك غيرك.. 

كلٌّ يمسك بهاتفه يفرغ حواسه جميعها فيه.. وبالضرورة لا تعرف المتصل وماذا يريد ومن يريد..الملامح مغلقة،

الاطمئنان عن الأخ صارت بالتأكد خلال آخر ظهور على “الواتساب” ، وبر الوالدين تقتصر على “الحالة” أو “البيج كوفر” ،التعبير عن الفرح مجرد “لايك”، والقيام بواجب العزاء صار من خلال “شير وكومنت” على الفيسبوك، ولقاء الأسرة اليومي من خلال “جروب”مغلق…


كلما قررت شركة الاتصالات بزيادة “الجيجا بايت” للمشتركين،وضعت يدي على قلبي خوفاً من انخفاض “اللقاء البيتي” للمشتركين..وكلما قوي بث شبكة الواي فاي ..كلما ضعف بث شبكة “العاطفة” وأصبحت العلاقات الحميمة باي باي.. أخشى إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، من انعزالية طوعية للناس ،

 أخشى أن يصبح اللقاء العائلي مثل اجتماع الهيئة العمومية للشركات المساهمة يعلن عنه في الصحف اليومية .

حيث يعقد مرة واحدة في السنة..يتلى فيها ما جرى من أحداث خلال العام…ثم ينتخب رب أسرة جديد في حال العجز او المرض او الوفاة أو يجدد للسابق بالأغلبية….

*أغلقوا هواتفكم* .. 
*ضعوها في حقائبكم*…
*والتقوا بأرواحكم لا بأجسادكم* …
*فبطارية العمر توشك على النفاد..*

منقول ♻️

الاثنين، 13 يونيو 2016

النافع من العلم


 


قول المُصنِّف -رحمه الله تعالى-: [والنافع منه ما جَاءَ به الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ].

 
أي: أن أنفع العلوم وأفضلها هو ما جَاءَ به الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولأن عليه تتوقف سعادة الإِنسَان في الدنيا والآخرة وعليه يتوقف الهدى والضلال، وهذا أعظم مطلب، فحاجة النَّاس إِلَى معرفة الهدى والضلال أعظم من حاجتهم إِلَى معرفة علم الطب مثلاً لأن حاجتك إِلَى أن تعرف ما يدلك إِلَى طريق الجنة ويباعدك عن طريق النَّار أعظم من حاجتك إِلَى معرفة ما يدلك إِلَى طريق السلامة والعافية مما يدلك إِلَى طريق المرض والهلاك، فإن الإِنسَان لو هلك وكان من أهل الجنة لما خسر شيئاً، ولكن لو سلم وعوفي في بدنه وكان من أهل النَّار فإن هذا هو الخسران المبين. 

وبذلك نعلم أهمية هذا العلم الشرعي دون أن ننقص من الأهمية للعلم الدنيوي الآخر، وقد يقول قائل: أنتم تقولون: لا نأخذ العلم إلا من الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فهل الطب والفلاحة، والهندسة، والكيمياء، والفيزياء، أتت من طريق الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى لا نأخذها إلا من طريقه؟ 
نقول ليس هذا هو المراد؛ لأن الأصل في بعثة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو تبيين طريق الهداية لنا، وكذلك القُرْآن هو هدى ونور وشفاء وموعظة وذكرى، وما عدا ذلك من الأمور فهي بالتبع وليست بالأصالة.

إذاً: فأصل ما جَاءَ به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس أمور الدنيا، ومن هنا يكون قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
{أنتم أعلم بأمور دنياكم}. ولو أن الفلاسفةوالمفكرين أجهدوا أنفسهم في معرفة الزراعة والطب والهندسة لأحسنوا إِلَى الإِنسَانية -لأن لديهم عقولاً ضخمة جبارة- ولأراحوا أنفسهم من العناء، لكن تركوا هذه التي أمروا أن يفكروا فيها، وأخذوا يفكرون في أمور الرسالة.

بقلم الشيخ سفر الحوالي 

السبت، 21 مايو 2016

رأس مال الإنسان الوقت





  • رأس مال الإنسان ( الوقت ) .
    من أعظم القيم التي انحلت في مجتمعاتنا العربية و الأسلامية تلك القيمة التي تدفع بالإنسان الى أن يقول لمن يشغله ( أمسك الشمس حتى انشغل معك ) .

    لا يعجبني من لا يقدر الوقت و لا يثمنه في حياته ولا يجعل له قيمة عنده . والعجيب أن البعض يظن أن الاهتمام بالوقت مثاليه يدعيها الشخص . .
    هل حرك فينا قول الله في سورة الشرح ( فإذا فرغت فانصب ) الى المنهجية التي رسمها الله لحياة العبد في الدنيا . .
    . إنه إشعار بأن الحياة عمل و عبادة ، و أن اللهو و اللعب و الضحك ماهو إلا فترة يقضيها الإنسان لكي تدعمه الى العمل من جديد . .
    . اللهم اعمر أوقاتنا بالعلم و الفائدة ، و بارك لنا فيها ، واجعلها لك خالصة لا رياء فيها ولا سمعة .



    بقلم الأستاذ الشيخ