الأربعاء، 19 أبريل 2017

بوصلة الإصلاح في خطر



هناك اشكالية كبرى يعيشها الانسان في جميع انحاء هذا الكوكب المسكين ، اشكالية القاء اللوم علي الآخرين ، وربما نظن ان هذه المسألة عابرة وغير مؤثرة ولا تحتاج الا شخصا لا يريد ان يظن فيه انه اخطأ فيتهم غيره بالتقصير ، ولكن الكاتب كارون روس في كتابه ثورة بلا قيادات - ترجمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ، عالم المعرفة ، شهر مارس ، ٢٠١٧ - اوضح ماهية التأثيرات الناجمة عن الظن ان الفرد غير مسؤول عن الاخطاء الحاصلة ، في ذكره لقصة احداث شغب كوسوفو 2004، وبعيدا عن القصة قال الكاتب ، ان الناس اذا فقدت الاحساس بالمسؤولية تجاه ما يحدث وكلما ابتعدت اكثر عن الاهتمام بمستقبلها كانت اكثر نزوعا الى الشغب والتخريب ، وما ان يشعر المواطن بمسؤولية تجاه الوضع القائم والوطن حتى يكون اكثر هدوء والتزاما ، وربما اراد الكاتب ان يلقي باللوم على الامم المتحدة او غيرها ، ولكن الاصل في المسألة الشعور بالمسؤولية ، ومحاولة التغيير نحو الافضل .
الآية الكريمة " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ " اتخذتها جمعية العلماء المسلمين في الجزائر شعارا لها ، وسعت بكل الطرق الي ثقيف الناس وابعادهم عن خرافات الصوفية ، وبالفعل هذا ما حدث حتى يقول مالك بن نبي عن هذا الموقف ان الشعب بات مسؤولا الى درجة انه ينظف منطقته ، ويعلم نفسه ، وهذا مناطه الشعور بالمسؤولية تجاه نفسه ومجتمعه ، ولكن وان ابتعدت الافكار الصوفية عن مخيلة الجزائري في ذلك الوقت ، اتى شبح او صنم آخر يقوم الجزائريون بتحميله المسؤولية كاملة كما كانوا يفعلون مع الاقطاب الصوفية ، الا وهو الانتخابات ، فينتخبون نوابا ، ينوبون عنهم في المسؤولية ، ويتحررون هم منها ، ومع هذا الصنم الجديد عاد ذلك البرود الى الشعب وقتل بوادر النهضة فيه.الا ان الانتخابات ليست المسؤولة عن ذلك ولكنها كانت السبب الرئيسي في الشعور بانتفاء المسؤولية عن الشعب ، وبذلك غابت النهضة ، فالمسؤولية والنهضة شرطان يجب ان يجتمعا في مجتمع واحد حتى يكونا فاعلين ، وان ذهب احدهما لحقه الآخر .و ان كانت قضية الانتخابات في ذلك اوائل القرن العشرين بتلك الاهمية ، فإنها في وقتنا الحالي اقوى سطوة و اخمادا للحركة ، لشيوع التفكير السياسي بين الناس ، بل ان الخلق باتت تنظر الي الشأن العام على انه الشأن السياسي فقط ، وكأن هذا الركن اذا صلح صلحت الامة واذا فسد فسدت الامة ، وهذه الفكرة اشد بسبب انتشارها الفظيع بين اوساط الشباب ، حتى قال عنها الشيخ ابراهيم السكران - فرج الله عنه - موجة تسييس الشباب ، فلا يمكن ان تناقش قضية خارج هذا الاطار ، ولا يمكن تساهم في المجتمع الا من خلال هذا الاطار ، حتي باتت مجالات المساهمة في نهضة المجتمع مجالا واحدا لا ثاني له ، المجال السياسي ، فضيقوا المجالات حتى ازدحم عليها الناس ، ففسد المجال وفسدت الناس معه .لا يتصور ابدا شعبا كاملا مهتم في مجال واحد ويسعى الي اصلاحه ومن غير المعقول اصلا ان يحدث هذا ، وان حدث فهذا مدعاة الي تقويض البرنامج الاصلاحي نفسه ، والمساهمة في توسيع مدارك الشباب ، وتوجيه طاقاتهم الى مجالات اصلاحية اكثر واكبر ، مهم جدا ونفعه يعود على البلاد والعباد ، وان اردت اخي القارئ ان اورد لك بعض المجالات الاصلاحية التي من الممكن ان تساهم فيها ، فهذا صعب على مثلي ان يورده ، لانها كثيرة جدا حتى لا يستطاع معها احصاء ولا تحديد ، ولكن لا بأس من اثارة بعض المصابيح لعل النور يملؤ ارجاء المدينة .من افضل الجوانب التي من المهم ان يقوم الانسان بإصلاحه في المجتمع والامة هو : نفسه ، فلا تعرف اخي الكريم مدى مساهمتك في التخفيف على امتك ومقدار المنفعة التي ستجلبها لها من خلال هذا الجانب المهم ، فالامة ماهي الا افراد ، وان اصلحت فردا من افرادها ( وهو انت طبعا ) ، فأنت ساهمت في اصلاح الاساس التي تقوم عليه الامة .الجانب الآخر هو المساهمة في نشر ثقافة الاصلاح ، وشعارها (  إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ  ) ومحاولة تحميل الناس المسؤولية في هذا الجانب وانه يقع على عاتقهم معرفة معنى تلك الاية ومعنى مفهوم الاصلاح ، وما ان ينتشر هذا المفهوم وهذه الفكرة بين الناس ، حتى لا يكون للفاسد مكان يستطيع ان يعيش فيه بين الافاضل الكرام المصلحين ، بل وربما نسي ذاك المثل القائل : ( بأن الطماطم العفنة تعيث فسادا بصندوقها ) فينقلب حتى يرثوا ابناءنا مثلا جديدا من انتاج عصرنا ( ان القطعة الصحيحة تصلح عفن الصندوق ).وهناك جوانب عديدة اخرى ، كأن تسعى الى اصلاح البيت مثلا ، ومكان العمل ونشر ثقافة سليمة فيه ، تحمل في طياتها بذور محاسبة النفس والجد والاجتهاد والاخلاص والعمل .وختاما من اراد عليه بالسؤال كما يقول المثل ( من نشد ما ضاع ) ، والعازم سيعرف الطريق وكما قال المثل : ( اللي في قلبه الصلاة ما يخيلها ) . سلام

للكاتب :
عبدالرحمن السبيعي 

الاثنين، 13 فبراير 2017

ثلاثاً وعشرين فائدة للقراءة



نستطيع الآن أن نحصل على العديد من الكتب الإلكترونية، وهذا يتيح القراءة أكثر من أي وقت مضى، غير أن هناك فرقاً بين القراءة الإلكترونية وقراءة الكتب الورقية. بينما كمية القراءة في ارتفاع نوعية القراءة في انخفاض مستمر، القراءة من “فيسبوك” أو من مواقع التواصل الاجتماعي ليست مثل قراءة رواية لتولستوي مثلاً، وهذا مخجل؛ لأن قراءة الكتب ليست مسلية فحسب بل تغير الحياة. 

وإليكم ثلاثاً وعشرين فائدة للقراءة  

– قراءة رواية تحفز وظائف الدماغ لأيام: أكدت دراسة لجامعة ايموري أن قراءة كتاب يمكن أن تزيد من عمليات الربط في المخ ما يتسبب في حدوث تغيرات عصبية تعمل مثل عضلات للذاكرة، الكتب لا تجعلك تعيش مكان الشخصيات بالمعنى النفسي لكن أيضاً بالمعنى البيولوجي .

– القراءة ربما تساعد على منع مرض ألزهايمر أو الخرف: زيادة وظائف الدماغ بسبب القراءة مفيدة لأشياء أخرى، إذ أكدت دراسات سابقة أن البالغين الذين ينخرطون في نشاطات تحفز الدماغ مثل القراءة، لديهم نسبة أقل بالإصابة بألزهايمر، فالدماغ عضو كأي عضو آخر في أعضاء الجسم وكما تساعد التمارين الرياضية على تقوية القلب، فالقراءة تقوي الدماغ .

– القراءة تخفف التوتر: هل تمشي أو تفعل أي شيء عندما تتوتر؟ جامعة سوكسيس تعتقد أنك يجب أن تقرأ بدلاً من المشي أو غيره، فنتائج أبحاثهم أكدت أن القراءة هي الطريقة الأكثر فعالية، حيث استطاع المشاركون هزم التوتر بعد ست دقائق من القراءة .

– القراءة تساعدك على الحصول على نوم أفضل : قراءة كتاب هي أفضل طريقة لتهدئة العقل ومساعدتك على النوم، الضوء الأزرق للأجهزة الالكترونية يعمل منبهاً لعقلك كي تستيقظ، وقراءة كتاب ورقي له التأثير العكسي ويحفز دماغك على الراحة .

– القراءة تجعلك أكثر تعاطفاً : إذا كنت تقرأ فمن المرجح أنك تتعاطف أكثر مع صراعات الآخرين، حيث أكدت الدراسات أن القارئ يتماهى مع الشخصيات وتزداد عنده ترجمة الأقوال إلى الأفعال ومن ثمّ يزداد التعاطف، والذكاء العاطفي يحول تلك العلاقات فوراً إلى علاقات حقيقية .

– كتب المساعدة الذاتية ثبت أنها تخفف الاكتئاب : لمن يبحث عن جانب مضيء في هذا الوقت السيئ، كتب المساعدة الذاتية ليست كلها أعمالاً استغلالية إذا عرفت أن تنتقي تلك الكتب بوعي وانتباه، علمياً أثبت دراسة أن تلك الكتب تساعد على تخفيف الاكتئاب في كافة المراحل، فبعد عام من قراءة الكتب تبين أن المشاركين هم أقل كآبة من هؤلاء الذين تعرضوا للعلاجات الطبية التقليدية .

– القراءة تجعلك أكثر جاذبية: أكدت دراسة أن الذكاء يجعلك أكثر جاذبية من الآخرين، والقراءة تساعدك على زيادة معدل ذكائك، في الحقيقة أن الذكاء يعتبر من أكثر المواصفات جاذبية لدى النساء .

– القراء لديهم هدف واضح في الحياة: القراءة عن أشخاص تخطوا الصعوبات يشجعك على نفس الفعل، أبحاث جامعة اوهايو أكدت أنه كلما تماهى القارئ مع الشخصية شجعه ذلك على تخطي العقبات في حياته مثلما فعلت الشخصية .

– القراء مثقفون وأكثر تقبلاً: أكدت دراسة أجرتها المؤسسة الوطنية للفنون أن الذين يقرؤون عرضة للتعامل مع كافة أنواع الثقافات وهم متقبلون وعلى استعداد للمشاركة مع كل الثقافات .

– القراءة علاج مثلها مثل الموسيقى والأفلام : إذا كنت تمر في مرحلة سيئة، القراءة هي الطريقة المثالية لتخفيف أثر تجاربك السابقة، أكدت دراسات الجامعة الأمريكية أن الشخصيات التي لديها مشاكل مماثلة للقارئ يمكنها أن تقدم نظرة عميقة إلى حياة الناس، و يمكنك العمل مع شخصيتك المفضلة في الحياة العملية .

– القارئ العادي أذكى ولديه ذاكرة جيدة: عندما تقرأ كتاباً تخلق ذاكرة جديدة وتمرن دماغك، وعندما يتمرن دماغك تتشكل نقاط اشتباك عصبي جديدة، وتساعدك على الحفاظ على الذاكرة الخاصة بك في حالة جيدة، وتسمح بالاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، وهذا في الغالب يعني بعد قراءاتك لعشرات الكتب سوف تمتلك ذاكرة سبعة فِيَلة .

– القراءة توسع المصطلحات التي تعرفها : عندما قام موظفو مستشفى رود ايلاند بمقارنة “تقبل المفردات”( عدد المفردات التي يفهمها الشخص) على مجموعة من الأطفال أعمارهم ثمانية أشهر، وجدوا تقبل المفردات بنسبة 40% للأطفال الذين قرأ لهم أهلهم وهم رضع، والأطفال الذين لم يقرأ لهم كانت الزيادة لديهم 16%، ونفس الزيادة يمكن أن تلاحظ على البالغين الذين يقرؤون .

– القراءة تجعل منك كاتباً أفضل : القراءة تجعلك لصاً عن غير قصد ولكن هذا ليس خطأك، لقد اكتشفت أبحاث جامعة كاليفورنيا أنه عندما تقرأ كتاباً مدهشاً تنتقل بعض تقنيات الكتابة إليك من دون قصد، كما سماع الموسيقى يمكن أن يؤثر على العازف، قراءة كتاب يمكن أن تؤثر على أسلوبك في الكتابة .

– القراءة تجعلك رياضياً جيداً: القراء هم أكثر عرضة لممارسة الرياضة بطريقة منتظمة، ويقضون وقتاً أكبر في صالة الألعاب الرياضية وعندما يمارسون الرياضة يمارسونها لمدة أطول .

– القراء أكثر عرضة لتحسين العالم ليعيشوا فيه: القراءة تحسن حياتك وتحسن حياة الناس من حولك، القراء لديهم قدرة أكثر بثلاث مرات على القيام بالأعمال الخيرية والتطوع على أساس منتظم، القراءة تتيح لك التعرف على أوضاع ناس أسوأ منك، وبذلك تحفزك على مد يد المساعدة لهم .

– القراء منفتحون: في دراسة لمجلة أبحاث الإبداع أكدت أن المشاركين الذين قرأوا قصصاً قصيرة لديهم “إغلاق معرفي” أقل و كانوا أكثر راحة مع الغموض والتفسيرات البديلة، باختصار القارئ يرى أنه لا بأس أن تكون غير قادر على معرفة كيف يعمل هذا العالم .

– القراءة تساعد على تعلم اللغات بشكل أفضل: أكدت الدراسات أن القراء المنتظمين ينتج دماغهم كمية أكبر من المادة البيضاء المسؤولة عن سرعة كافة الإشارات العصبية في المخ، و زيادة الأنسجة الحيوية التي تساعد على التعلم وخاصة اللغات . 

– القراء مستمعون جيدون: مهارات الاستماع حيوية في كثير من جوانب الحياة سواء العلاقات الإنسانية أو الأكاديمية، ووجدت القراءة أنها تقوي مهارات الاستماع؛ لأنها تسهل عملية فهم المفردات و القواعد، في حالة تمت قراءة المفردات بصوتٍ عالٍ وليس بصمت، فقط تجنب أن تفعل هذا التمرين في المكتبة العامة .

– القراء هم أكثر قدرة على الإبداع: عندما قام المعلمون في جامعة اوبافيمي اوولوو بإدراج الكتب المصورة للتعليم في المدارس الابتدائية، لاحظوا أن مزج الكلمات بالصور أدى إلى شعور صحي بالإبداع، وهذا الإبداع أثبت حيويته في مهارات حل المشاكل عند الأطفال وتلك المهارة سوف تؤثر إيجاباً على مستقبلهم.

– الآباء والأبناء الذين يقرؤون معاً لديهم علاقة أفضل: قراءة القصص بالنسبة للطرفين هي تجربة حميمية، ويؤكد علماء النفس أن هذه القراءة تشكل روابط خاصة على مدى طويل، وتهزم مشاهدة التلفاز وأي نشاط آخر يهدف إلى تعزيز العلاقات بين الأهل وأبنائهم .

– لدى القراء فرص أفضل بأن يكونوا مستقرين مادياً : أثبتت الدراسات أن القراء لديهم استقرار مادي أفضل من أولئك الذين لا يقرؤون والسبب في ذلك يعود إلى الأفكار والأساليب وتحقيق الأهداف التي تعلمهم القراءة إياها، وهناك فرصة أفضل للقراء بأن يكونوا رواد مشاريع خاصة بهم .

– القراء الشباب الذين يقرؤون للمتعة أداؤهم الدراسي أفضل: أكدت الدراسات أن الأطفال الذين يقرؤون للمتعة تكون علاماتهم وأداؤهم المدرسي أفضل، وذلك لا يشمل المصطلحات والقواعد فقط بل أيضاً في الرياضيات .

– القراءة تساعد على إعادة تأهيل المجرمين: أكدت الدراسات أن السجناء الذين أنهوا مرحلة محو الأمية وراء القضبان لديهم فرصة أقل بـ 30% لارتكاب الجرائم عندما يخرجون، في البرازيل مثلاً تخفض عقوبة السجناء إذا ما قاموا بقراءة الكتب وبكتابة التقارير .
وهذا يعني مهما كانت انشغالاتك لا تتوقف عن القراءة وادعوا الناس إليها.


*مارك بيجاس / ترجمة : آماليا داود
___________
* المصدر : distractify.com

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

الأ تريد الالتزام !!



 عزيزي .. ألا تريد الالتزام !! 

أيها الأخ الحبيب :
أليس الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه - يحسن إليك على الدوام بعدد الأنفاس مع إساءتك ..
أليس الله الذي خلقك ورزقك وستر عليك حتى وأنت تعصيه ، بل وتستعين على المعصية بنعمه سبحانه .. يغيث لهفتك ، ويفرج كربتك من غير حاجة منه إليك ، هو القابض والباسط المحيي المميت .. ألا يستحق منك المحبة كلها ؟! ألا تستحي أن تنشغل عن ربك بعد ذلك !!


عزيزي .. ألا تريد الالتزام !!
قلت له : أسألك بالله .. هل طريق الالتزام والتدين خاطئ ، والطريق الذي أنت فيه صحيح .. أجب علي من قلبك ؟
قال : من قلبي !!
قلت : نعم .
قال : والله إني أعلم في قرارة نفسي أن طريق الالتزام هو الصحيح .. والطريق الذي أنا فيه خاطئ .
قلت : هل هناك عاقل في الدنيا يترك الطريق الصحيح ، ويسلك الطريق الخاطئ .. وهو عاقل !!
قال : لا .
قلت : أجل .. أنت غير عاقل .
قال : لا ، أنا عاقل .. ولكن سأخبرك لماذا لم أسلك طريق الالتزام ؟!
قلت : لماذا ؟
قال : هذا الطريق صحيح ولكنه صعب ، والطريق الذي سلكته خاطئ ولكنه سهل .
قلت : أنا معك .. ولكن أنت تركت الطريق الصعب إلى الأسهل أم إلى الأصعب ؟!
قال : إلى الأسهل .
قلت : لا .. بل تركت الصعب إلى الكارثة .. إلى المصيبة .. إلى الدمار .. إلى الهلاك في الدنيا والآخرة .
قال : كيف ؟!
قلت : أليس غض البصر عما حرم الله ( من أفلام وصور خليعة ) صعب !!
قال : نعم .
قلت : لما تركت غض البصر .. وأطلقت لبصرك العنان للنظر إلى ما يغضب الله .. وقعت في الأصعب .
قال : وما الأصعب ؟
قلت : أن يملأ الله عينيك من جمر جهنم .. فانتبه .
قلت : أيهما الأسهل .. أن تصبر قليلاً وتغض بصرك .. أو أن يملأها الله من جمر جهنم .. فسكت .
قلت : الأغنية التي تسمعها .. صون سمعك عنها صعب .. أليس كذلك ؟
قال : نعم .
قلت : وإذا سمعت الأغاني وقعت في الأصعب .. ومن استمع إلى مغن أو مغنية صب الله في أذنيه يوم القيامة الرصاص المذاب .. فأيهما الأصعب ؟!
قال : لا والله هذه الأخيرة هي الأصعب .
قلت : قيامك لصلاة الفجر صعب .
قال : نعم .
قلت : هذه الأصعب أو أن يرضخ رأسك بالصخرة في النار .
قال : بل الأصعب أن يرضخ رأسي بالصخرة في النار .
قلت : إذن لقد تركت الطريق الصعب إلى ما هو أصعب ... طريق الالتزام صعب ، ولكنه يوصل إلى الجنة .. فأنت عندما تذهب إلى المدرسة .. ثنتا عشرة سنة .. ثم تمر بالمرحلة الجامعية .. فيبدأ العام الدراسي وما فيه .. استيقاظ مبكر .. واجبات .. امتحانات .. هموم .. قلق .. مشاكل .. أليس فيها صعوبة ؟!
قال : نعم .
قلت : لماذا يصبر الناس على صعوبة الدراسة ؟
قال : من أجل تأمين المستقبل .
قلت : إذًا لماذا نصبر على صعوبة الالتزام .. هل من أجل تأمين مستقبل ستين سنة .. وظيفة .. بيت .. وبعدها قبر ؟!
لا .. لا .. بل تأمين مستقبل أبدي .. سرمدي .. في جنة عرضها السموات والأرض .. نحن نؤمن مستقبلنا في الدنيا والآخرة بهذا الالتزام ..
قلت له : أخي الحبيب .. هل علمت أن المصيبة أن تترك طريق الالتزام وتسلك الطريق الآخر .. وتسير معجبًا .. مخدوعًا بما فيه من اللــذات والمتـع البسيطــة .. ثم تقف في النهاية عند جدار الموت .. وتسمع ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت ) لكن هي فرصة واحدة .
تذكر ذلك .. تذكر فإني سأحاجك بها يوم القيامة .. قال تعالى : ( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) .
قلت : إن الالتزام صعـب .. ولكنه هو الحياة .. هو السعادة .. هو هدوء النفس وجنة الصدر 00 قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) .

أيها العاقل الرشيد .. حتى متى الانغماس في الملذات والغفلة عن النهاية ؟! أما ترجع إلى ربك .. أمعك منه ميثاق ألا يتوفاك حتى تتوب .. أسألك بالذي خلقك .. هل وجد أهل المعاصي راحتهم في معاصيهم ؟!
لا .. والذي خلق النوى وبنى السماء من غير عمد تُرى .. إنما في غم وهم ..
يقول أحدهم :
أظهــر الانشراح للنــاس ****** حتى يتمنوا أنهـــــم في ثيابي
لـــو دروا أني شقي حزين ***** ضاق فـــي عيني فسيح الرحاب
وحتى تبدأ في طريــق الالتزام اصدق مع الله ..
وحتى تستمر في هذا الطريق اصدق مع الله ..
وحتى تصل إلـى طريق الجنة اصدق مع الله ..
يا متطلعًا لمحبة الله عز وجل .. إنها موجودة في محبة الصالحين .. في الحديث القدسي : ( حقت محبتي للمتحابين في ( فإنها زينة لك في السراء .. وعدة لك في الضراء .. يوم يتفرق الأهل والأصدقاء إلا أهل الصلاح والتقوى ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) .
وإلى اللقاء في موعد صدق .. في جنات ونهر .. عند مليك مقتدر ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأحد، 23 أكتوبر 2016

بين سبات الرابعة وهدير السابعة


 انها حقيقه تأملوها

بين سبات الرابعة  وهدير السابعة​​​​​​
الساعة 4:00 صباحاً 
والساعة 7:00 صباحاً 

بقلم : إبراهيم السكران
 
 " تستحق القراءة "

وإعادة القراءة مرات ومرات

-في الساعة الرابعه صباحاً ، 
وهي وقت  صلاة الفجر   تجد طائفة من الناس وفقها الله
توضأت واستقبلت بيوت الله تتهادى بسكينة لأداء صلاة الفجر، إما تسبح وإما تستاك في طريقها ريثما تكبر (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه)..  
-بينما أمم من المسلمين أضعاف هؤلاء لايزالون في فرشهم، بل وبعض البيوت تجد الأم والأب يصلون ويدعون فتيان المنزل وفتياته في سباتهم..  
-حسناً .. انتهينا الآن من مشهد الساعة الرابعة.. 
ضعها في ذهنك ولننتقل لمشهد الساعة السابعة ..

- ما إن تأتي الساعة السابعة - والتي يكون وقت صلاة الفجر قد خرج - وبدأ وقت الدراسة والدوام .. إلا وتتحول عواصم البلاد وكأنما أطلقت في البيوت صافرات الإنذار .. حركة موارة .. وطرقات تتدافع .. ومتاجر يرتطم الناس فيها داخلين خارجين يستدركون حاجيات فاتتهم من البارحة ..  ومقاهي تغص بطابور المنتظرين يريدون قهوة الصباح قبل العمل ..

  المقارنة بين مشهدي الساعة الرابعه والسابعة صباحاً هي  أهم مفتاح لمن يريد أن يعرف منزلة الدنيا في قلوبنا مقارنة بحبنا لله ..  لا أتحدث عن إسبال ولا لحية ولاغناء أتحدث الآن عن رأس شعائر الإسلام .. إنها " الصلاة " ..  التي قبضت روح رسول الله وهو يوصي بها أمته ويكرر " الصلاة ..الصلاة .. " وكان ذلك آخر كلام رسول الله..  الصلاة التي عظمها الله في كتابه ............. تصبح شيئاً هامشياً في حياتنا !

تأمل في قوله تعالى :  سورة مريم, الآية 59: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)...

السبت، 10 سبتمبر 2016

كيف تطور ثقافتك؟



كيف تطور ثقافتك؟

سؤال يشغلني كما يشغل الكثير منكم ، في كل لقاء مع أخوة يدور نقاش حول هذا الموضوع، تطوير الثقافة جزء أصيل من تطوير أنفسنا، 
لعل الجواب الأول في تطوير الثقافة والمكرر والمعاد هو هو اعرف ماذا تريد؟ لماذا اقرأ؟ وبعدها ستعرف  فيما ولمن ستقرأ؟
الثقافة ليست حشد معلومات لملتقى من أجل التباهي والتفاخر، نعم لها لذة لكنها لذة عابرة، اللذة الباقية والمستمرة هي عندما تتحول هذه الثقافة لوقود لروحك وعقلك وقلبك وللياقتك النفسية،

القراءة تجعلك ترتبط بنهر الحياة الجاري منذ الأزل ، ومعرفة ما ترد تربطك بالجدول الذي يسقيك ويرويك فلا تغرق من حيث أردت الري.

بعدما تعرف ما تريد؟ إسأل المخاصين في الفن ولا تغرك كثرة المتابعين عن المتخصصين. لكل فن أساسياته ، اتقنها جيدا قبل الانتقال لمستويات متقدمة. قيل لأحدهم كيف تأكل الفيل فقال: قطعة قطعة، وهكذا كل فن وكل خبرة وتجربة.

وبقي أمر لا يقل أهمية عما ذكر، اصحب المثقفين ، اذهب للبيئات المثقفة وستدخل عوالمهم وستجد بيئات مشجعة ولعل أيسرها هو الالتحاق بمجموعات القراءة ، ستعينك على المواصلة وستحبب إليك هذا العالم وتثري ثقافتك بالحوارات والنقاشات. بقدر ارتباطك ستجد الثمرة، جرب عدة مجموعات إلى أن تجد أنسبها إليك.

إن كنت بعيدا عنها بسبب موقع سكنك أو ظروفك فهناك مجموعات على النت ستساعدك ابحث عنها في تويتر.

ابدأ والقراءة كفيلة بوضعك على الطريق.
الثقافة لا تتشكل في يوم ولا يومين، فاستمر وستجد الفرق وسيلمسه منهم حولك قبلك.

وبالتوفيق.


للأستاذ عبدالله عيد العتيبي
https://telegram.me/forAbdullah

السبت، 27 أغسطس 2016

كيفية تلخيص كتاب

كيفية تلخيص كتاب

ربما ينظر الكثير من الناس لمسألة تلخيص الكتب على أنها عملية مملة وصعبة، لكن في الواقع فإن عملية تلخيص الكتب يمكن أن تتضمن الكثير من المتعة إذا ما قمنا بها بالطريقة الصحيحة، لذا إليك بعض النصائح الهامة في كيفية تلخيص الكتب • قراءة الكتاب : محاول تلخيص الكتاب دون أن تقوم بقراءته مسبقاً ستكون مضيعة للوقت، فأنت لن تحصل بالنهاية على الفائدة الحقيقية من الكتاب، لذا ينبغي قراءة أي كتاب تريد تلخيصه قبل البدء في عملية التلخيص.

• تدوين الملاحظات : عند قراءتك للكتاب قم بتدوين الملاحظات الهامة التي يتناولها الكتاب، أو أي فقرات أو أفكار ترى أنها لفتت انتباهك، فهي ستكون وسيلة مساعدة لك عند البدء في تلخيص الكتاب.

• جمع الملاحظات : عند انتهاءك من قراءة الكتاب ستجد أنك قمت بتسجيل العديد من الملاحظات قم بجمع هذه الملاحظات ومراجعتها وتنقيحها.

• الملخص : حين انتهائك من قراءة الكتاب وتدوين وجمع الملاحظات تكون قد كونت فكرة جيدة عن أبرز وأهم النقاط التي تناولها الكتاب، قم بإدراج الخطوط العريضة وتسجيلها عن طريق إنشاء خلاصة سريعة لهذه للأفكار والعناصر الهامة والأساسية في الكتاب.

• استخدام الملاحظات : بعد انجازك الملخص المبدئي الذي قمت بوضعه مسبقاً فإنك ستحتاج إلى إضافة بعض العناصر والأفكار لهذا المخلص، وأسرع وسيلة لذلك هي استخدام الملاحظات التي قمت بتدوينها مسبقاً ووضع كل ملاحظة ضمن الإطار الخاص بها في الملخص.

• التفصيل : الآن ابدأ بتفصيل الملخص الذي وصلت إليه اعتماداً على قراءتك للكتاب، تجاهل المعلومات الغير ضرورية أثناء التفصيل وحاول فقط إدراج وصف تفصيلي للنقاط الهامة في الكتاب.

• مراجعة الملخص : بعد الانتهاء من الخطوات السابقة قم بمراجعة ومعالجة الفقرات التي قمت بتضمينها داخل الملخص، قم بتنقيح وضبط الملخص من حيث الصياغة والبنية وراجع الأخطاء الإملائية.

والآن إليك بعض الإرشادات العامة التي يجب مراعاتها عند كتابة الملخص :

• تجنب البتر : عند كتابة الملخص تجنب بتر الفقرات أو عدم إكمال فكرة معينة، وذلك للمحافظة على جوهر الفكرة الواردة في الكتاب، فتلخيص الفكرة يعني كتابتها بطريقة تشمل المفهوم بشكل كامل ومختصر وليس اجتزائها.

• تجنب تكرار الأمثلة : عند كتابة الملخص لا ينبغي أن تقوم بإضافة الكثير من الأمثلة لفكرة معينة، فغالباً الكتب تحتوي على عدة أمثلة لتوضيح الأفكار بشكل راسخ، لكن عند كتابة الملخص يمكن الاكتفاء بمثال واحد للفكرة.

• التوازن : يجب أن يشمل الملخص أغلب أفكار الكتاب بشكل متوازن دون الحاجة للتركيز على موضوع معين وإهمال المواضيع الأخرى الواردة في الكتاب.

• إدراج المعلومات : قم بإدراج جميع المعلومات الأساسية للكتاب، اسم الكتاب – اسم الكاتب – تاريخ النشر-عدد الصفحات - دار النشر، كما يمكن إدراج الانطباع الشخصي الذي كونته عن الكتاب ورأيك فيه بشكل مختصر.


بقلم / مهند رأفت 

الأحد، 10 يوليو 2016

اجتماع عائلي .. مقال جميل وواقعي

⚠️⚠️⚠️ 


*اجتماع عائلي*..
مقال جميل وواقعي 



في بعض الأحيان …الندرة تجمع، والكثرة تفرّق … 
في زمن فائت كانت العائلة تسكن في غرفة واحدة ، تجلس على مائدة واحدة ، تشاهد تلفزيوناً واحداً ، لتتابع مسلسل السهرة الواحد ، تطلق ضحكة واحدة ، 
كما في البيت تلفون واحد ، تعرف المتصل وماذا يريد ومن يريد، كانت الملامح مكشوفة للجميع ، وصفحات الوجوه مقروءة بفواصلها ونقاطها بفقرات الفرح وهوامش الحزن..
كانت القلوب قريبة ومتراصة مثل قلادة التّين المجفّف..
الآن الوضع اختلف،البيت عبارة عن مطار …الجميع يدخلون من نفس البوابة لكن كل يتوجه إلى “راحته” و”رحلته” ، صالة الجلوس شبه فارغة .. كل فرد في غرفة منفصلة ينتظر إقلاع يومه المليء بالعزلة ،طعام الغداء مثل تذاكر “المترو” أوقات متقاربة لكن ليست موحدة كي لا يحدث تصادم بالأطباق ، الشاشة صارت شاشات..ومسلسل السهرة لا يقبل القسمة على أحد ، ما يضحكك لم يعد يضحك غيرك.. 

كلٌّ يمسك بهاتفه يفرغ حواسه جميعها فيه.. وبالضرورة لا تعرف المتصل وماذا يريد ومن يريد..الملامح مغلقة،

الاطمئنان عن الأخ صارت بالتأكد خلال آخر ظهور على “الواتساب” ، وبر الوالدين تقتصر على “الحالة” أو “البيج كوفر” ،التعبير عن الفرح مجرد “لايك”، والقيام بواجب العزاء صار من خلال “شير وكومنت” على الفيسبوك، ولقاء الأسرة اليومي من خلال “جروب”مغلق…


كلما قررت شركة الاتصالات بزيادة “الجيجا بايت” للمشتركين،وضعت يدي على قلبي خوفاً من انخفاض “اللقاء البيتي” للمشتركين..وكلما قوي بث شبكة الواي فاي ..كلما ضعف بث شبكة “العاطفة” وأصبحت العلاقات الحميمة باي باي.. أخشى إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، من انعزالية طوعية للناس ،

 أخشى أن يصبح اللقاء العائلي مثل اجتماع الهيئة العمومية للشركات المساهمة يعلن عنه في الصحف اليومية .

حيث يعقد مرة واحدة في السنة..يتلى فيها ما جرى من أحداث خلال العام…ثم ينتخب رب أسرة جديد في حال العجز او المرض او الوفاة أو يجدد للسابق بالأغلبية….

*أغلقوا هواتفكم* .. 
*ضعوها في حقائبكم*…
*والتقوا بأرواحكم لا بأجسادكم* …
*فبطارية العمر توشك على النفاد..*

منقول ♻️